لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

56

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

والإمكان العلمي ، والإمكان المنطقي أو الفلسفي . وأقصد بالإمكان العملي : أن يكون الشيء ممكنا على نحو يتاح لي أو لك ، أو لإنسان آخر فعلا أن يحققه ، فالسفر عبر المحيط ، والوصول إلى قاع البحر ، والصعود إلى القمر ، أشياء أصبح لها إمكان عملي فعلا . فهناك من يمارس هذه الأشياء فعلا بشكل وآخر . وأقصد بالإمكان العلمي : أن هناك أشياء قد لا يكون بالإمكان عمليا لي أو لك ، أن نمارسها فعلا بوسائل المدنية المعاصرة ، ولكن لا يوجد لدى العلم ولا تشير اتجاهاته المتحركة إلى ما يبرر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقا لظروف ووسائل خاصة ، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه ، بل إن اتجاهاته القائمة فعلا تشير إلى إمكان ذلك ، وإن لم يكن الصعود فعلا ميسورا لي أو لك ؛ لأن الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس إلّا فارق درجة ، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلّا مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد ، فالصعود إلى الزهرة ممكن علميا وإن لم يكن ممكنا عمليا فعلا « 1 » . وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس

--> ( 1 ) الكلام في وقته دقيق علميا ، فهو يقول : إنه ممكن علميا ، ولكنه لم يكن قد تحقق فعلا ،